الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بحث - العلاوات الخاصة والضريبة علي المرتبات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفي كامل

avatar

عدد المساهمات : 5015
نقــاط المشاركة : 8721
تاريخ التسجيل : 17/08/2010

مُساهمةموضوع: بحث - العلاوات الخاصة والضريبة علي المرتبات   الخميس أغسطس 26, 2010 2:19 am

بحث

العلاوات الخاصة والضريبة علي المرتبات



تتمتع الوظيفة العامة بالإحترام والقداسية علي مستوي الدولة, وذلك لما تمثله هيبة ‏الدولة والتعبير عن مكانتها, إلا أن هذه الوظيفة في الوقت الحالي قد أصابتها الشيخوخة ‏والترهل إزاء الأزمات الإقتصادية الطاحنة التي تمر بها البلاد وينعكس أثره بالسلب علي ‏طائف الموظفين المدنيين بالدولة مما .‏
لذا دأبت الدولة علي البحث عن الوسائل والسبل اللازمة والضرورية لرفع المعاناة ‏عن كاهل طبقة الموظفين الذين حرمهم قانون الوظيفة العامة من الناحية القانونية ‏والرقابية من ممارسة أي عمل أخر إلي جانب الوظيفة العامة, ومن ذلك تقرير علاوة خاصة ‏للعاملين المدنيين بالدولة. وعلي الرغم من عدم تناسب قيمة هذه العلاوة مع الإرتفاع ‏الجنوني المستمر للأسعار, نجد أن الدولة تقوم بإخضاعها للضريبة مما يتنافي مع الحكمة ‏من فرضها. ‏
وبدءاً من القانون رقم 101 لسنة 1987 حتى القانون رقم 128 لسنة 2009, والخاصة ‏بتقرير علاوة خاصة للعاملين المدنيين بالدولة, وهكذا توالت القوانين وجميعها أجمعت ‏علي أن العلاوات الخاصة المنشأة بهذه القوانين لا تخضع للضرائب أو الرسوم سواء قبل ‏ضمها للمرتب الأساسي أو بعد ضمها للمرتب الأساسي.‏
وكان أول تاريخ لضم العلاوات الخاصة إلي المرتب الأساسي هو 1/7/1992 طبقاً لما ‏قررته المادة الرابعة من القانون رقم 29 لسنة 1992وتوالت القوانين الصادرة بشأن ‏العلاوات الخاصة علي النص صراحة ضم العلاوة المقررة بموجب القانون إلي المرتب ‏الأساسي وذلك بعد خمس سنوات من تقريرها.‏
وقد تضمنت كل تلك القوانين علي النص صراحة أن هذه العلاوة لا تخضع لأية ‏ضرائب أو رسوم وذلك بدءاً من القانون رقم 101 لسنة 1987 وحتي القانون رقم 149 ‏لسنة 2002 النص صراحة في المادة الرابعة علي أنه:‏
‏" تضم العلاوة الخاصة المقررة بهذا القانون إلى الأجور الأساسية للخاضعين لأحكامه ......... ‏ولا تخضع العلاوة المضمومة لأية ضرائب أو رسوم ، .........".‏
وعلي ذلك فإن ما تقوم به وزارة المالية من إخضاع العلاوات الخاصة المضمومة إلي الأجر ‏الأساسي للضريبة علي المرتبات عند صرف الحوافز والمكافآت والأجور المتغيرة وغيرها ‏من المبالغ التي يتم صرفها إلي العاملين بنسبة من الأجر الأساسي يكون مخالفاً ‏لأحكام الدستور والقانون, وذلك علي النحو التالي: ‏
أولاً : مخالفة ما تقوم به مصلحة الضرائب لأحكام الدستور :‏
لقد نصت المادة { 38 } من الدستور المصري علي أن النظام الضريبي يقوم علي ‏العدالة الاجتماعية.‏
كما نصت المادة { 40 } من الدستور علي أن المواطنون لدى القانون سواء، وهم ‏متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو ‏اللغة أو الدين أو العقيدة.‏
كذلك أيضاً نصت المادة { 61 } من الدستور علي أن أداء الضرائب والتكاليف العامة ‏واجب وفقاً للقانون.‏
فضلاً عن ذلك فإن المادة { 119 } من الدستور قد نصت علي أن إنشاء الضرائب ‏العامة وتعديلها أو إلغاؤها لا يكون إلا بقانون ولا يعفى أحد من أدائها إلا في الأحوال ‏المبينة في القانون. ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا في ‏حدود القانون.‏
وطبقاً لنص المادة 187 من الدستور فإن أحكام القوانين لا تسرى إلا على ما يقع من ‏تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها. و وفقاً لنص المادة 188 من الدستور ‏فإن القوانين تنشر في الجريدة الرسمية خلال أسبوعين من يوم إصدارها، ويعمل بها بعد ‏شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها، إلا إذا حددت لذلك ميعاداً آخر.‏

ويستفاد من النصوص سالفة الذكر أن الدستور قد أرسي عدد من المبادئ الدستورية ‏الهامة التي يتعين علي كافة السلطات العامة في الدولة مراعاتها والعمل بمقتضاها سواء عند ‏وضع التشريع بمعرفة السلطة التشريعية أو عند تنفيذه بمعرفة السلطة التنفيذية وذلك حماية ‏للحقوق والحريات العامة , ومن هذه المبادئ الهامة تلك التي تتعلق بفرض الضرائب ‏بجميع أنواعها ومسمياتها وأدائها والإعفاء منها والتي تطبق داخل حدود الدولة ، الأمر ‏الذي لا يجوز معه لأي سلطة من سلطات الدولة أن تحيد عنها وتفرض الضريبة علي خلاف ‏ما ينص عليه الدستور .‏
وذهبت المحكمة الدستورية العليا في قضائها إلي أن :‏
‏" وحيث إن من المقرر أن الضوابط التي يفرضها الدستور علي السلطتين التشريعية ‏والتنفيذية لضمان تقيدهما بأحكامه ، هي ضوابط آمرة لا تبديل فيها ولا مهرب منها ، ‏وليس لأي جهة أو سلطة بالتالي أن تبغي عنها حولا ، أو أن تنقضها من أطرافها ، أو أن ‏تجعل لها عوجا ، أو أن تتحلل من بأسها أمداً ، إذ هي باق دوما ، نافذة أبدا ، لتفرض - ‏بزواجرها ونواهيها - كلمة الدستور علي المخاطبين بها ، فلا ينسلخون منها , ‏‏.............. وكان لكل ضريبة وعاء - يعبر عنه أحيانا بقاعدة الضريبة ‏Tax base‏ - ويتمثل ‏في المال الذي تفرض عليه ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جري علي أن تحديد دين ‏الضريبة يفترض التوصل إلى تقدير حقيقي لقيمة المال الخاضع لها ، باعتبار أن ذلك يعد ‏شرطاً لازماً لعدالة الضريبة ، ولصون مصلحة كل من الممول والخزانة العامة ، إذ كان ‏ذلك كذلك ، تعين أن يكون وعاء الضريبة ممثلاً في المال المحمل بعبئها ، مُحققا ومُحددا ‏علي أسس واقعية يكون ممكنا معها الوقوف علي حقيقته على أكمل وجه , ولا يكون الوعاء ‏محققاً إلا إذا كان ثابتاً بعيداً عن شبهة الاحتمال أو الترخص ، ذلك أن مقدار الضريبة أو ‏مبلغها أو دينها ، إنما يتحدد مرتبطا بوعائها ، وباعتباره منسوباً إليه ، ومحمولا عليه ، وفق ‏الشروط التي يقدر المشرع معها واقعية الضريبة وعدالتها بما لا مخالفة فيه للدستور ، وبغير ‏ذلك لا يكون لتحديد وعاء الضريبة من معنى ، ................... ‏
ذلك أن الضريبة التي يكون أداؤها واجباً وفقاً للقانون وعلى ما تدل عليه المادتان ‏‏(61) , (119) من الدستور هي التي تتوافر لها قوالبها الشكلية وأسسها الموضوعية على ‏النحو المتقدم بيانه ، وتكون العدالة الإجتماعية التي يقوم عليها النظام الضريبي ضابطاً لها ‏في الحدود المنصوص عليها في المادة (38) من الدستور ، ويندرج تحتها أن يكون دين ‏الضريبة متناسباً مع مقدار الدخل الخاضع لها ، وتلك هي العدالة في توزيع الأعباء ‏والتكاليف العامة التي إعتبرتها المادة الرابعة من الدستور بعد تعديلها من خصائص النظام ‏الإشتراكى الديمقراطي الذي يقوم عليه الأساس الإقتصادى لجمهورية مصر العربية متى ‏كان ما تقدم ، فإن إنعدام الضريبة يكون منافياً لإستحقاقها ، ولوجوبها ديناً في ذمة الممول ‏ولجواز تكليفه بأدائها ، ذلك أن تحصيل الضريبة وفقاً لأحكام المواد 38،61، 119 من ‏الدستور ، يفترض توافر مقوماتها والأسس الواقعية لعدالتها ، وجميعها متخلفة بالنسبة إلى ‏الضريبة التي فرضها القانون المطعون فيه ...... " .‏
‏{ الدعوى رقم 43 لسنة 13 ق . دستورية عليا جلسة 6 ديسمبر سنة 1993, الدعوى رقم 43 ‏لسنة 17 ق. دستورية عليا جلسة 2 يناير سنة 1999 } .‏
وقد تواترت المحكمة الدستورية في العديد من قضائها إلي أن:‏
‏" أن مبدأ المساواة أمام القانون، أساس للعدل، وهو أدخل إلى جوهر الحرية، وأكفل ‏لإرساء السلام الاجتماعي................. كذلك فإن صور التمييز التي تناقض مبدأ ‏المساواة أمام القانون ، وإن تعذر حصرها ، إلا أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو استبعاد ينال ‏بصورة تحكمية من الحقوق والحريات التي كفلها الدستور أو القانون وذلك سواء بإنكار ‏أصل وجودها أو من خلال تقييد آثارها بما يحول مباشرتها على قدم من المساواة الكاملة ‏بين المؤهلين قانوناً للانتفاع بها " .‏
‏{ الفقرة رقم 20 من الطعن رقم 9 لسنة 16 ق مكتب فني 7 جلسة 5 / 8 /1995- صـ 106, ‏الفقرة رقم 5 من الطعن رقم 62 لسنة 18 ق مكتب فني 8 جلسة15 / 3 / 1997- صـ 488, ‏الفقرة رقم 3 من الطعن رقم 155 لسنة 18 ق مكتب فني 9 جلسة 6/3 / 1999- صـ 214, ‏الفقرة رقم 5 من الطعن رقم 193لسنة 19 ق مكتب فني 9 جلسة 6 / 5 / 2000- صـ 548 }.‏
وعلي ذلك فإن ما يجري عليه العمل من عدم تجريد كل من الأجر الأساسي ‏والمكافآت والحوافز والأجور المتغيرة المحسوبة بنسبة من الأجر الأساسي من العلاوات ‏الخاصة التي أضيفت إلي كل منها وذلك عند تحديد الوعاء الخاضع للضريبة علي المرتبات ‏، يعد ذلك إخلالاً جسيماً بالمبادئ التي قررها الدستور .‏
ثانياً: مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله:‏
كانت المادة 151 من القانون رقم 157 لسنة 1981 تنص علي أنه: ‏
‏" لا تخل أحكام هذا القانون بما هو مقرر من إعفاءات ضريبية بمقتضي قوانين أخري ...." ‏‏.‏
وحيث نصت المادة 2 من القانون رقم 91 لسنة 2005 علي أنه:-‏
‏" يلغي قانون الضرائب علي الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981, علي أن تستمر ‏لجان الطعن المشكلة وفقاً لأحكام قانون الضرائب علي الدخل..., كما تظل الإعفاءات ‏المحددة لها مدد في القانون المشار إليه سارية بالنسبة إلي الأشخاص الذين بدأت مدد ‏الإعفاء لهم قبل تاريخ العمل بهذا القانون ..." .‏
وقد أكد صدر نص المادة 13من القانون رقم 91 لسنة 2005 والتي نصت علي ‏أنه:- ‏
حيث أن المشرع قد نص في المادة {9/1} من القانون رقم 91 لسنة 2005 والذي تم العمل ‏به بالنسبة للضريبة علي المرتبات أعتباراً من أول الشهر التالي لتاريخ نشر القانون في ‏الجريدة الرسمية – حيث نشر في العدد {23} في 9/6/2005 – وهذه المادة تقابل المادة ‏‏{49/1} من القانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 – ينص علي ‏أن كل ما يستحق للممول نتيجة عمله لدى الغير بعقد أو بدون عقد بصفة دورية أو غير ‏دورية ، وأيا كانت مسميات أو صور أو أسباب هذه المستحقات ، وسواء كانت عن أعمال ‏أديت في مصر أو في الخارج ودفع مقابلها من مصدر في مصر، بما في ذلك الأجور ‏والمكافآت والحوافز والعمولات والمنح والأجور الإضافية والبدلات والحصص و الأنصبة ‏في الأرباح والمزايا النقدية والعينية بأنواعها .‏
إلا أنه في ذات الوقت قد نص في المادة {13} منه علي بيان الإعفاءات الضريبية ‏المقررة بموجب هذا القانون وتضمن النص علي أنه مع عدم الإخلال بالإعفاءات الضريبية ‏الأخرى المقررة بقوانين خاصة .‏
وبأستقراء نصوص القوانين المختلفة الصادرة بشأن العلاوات الخاصة منذ أن أقرها ‏المشرع لأول مرة عام 1987 بموجب القانون رقم 101 لسنة 1987 وما تلاه من قوانين يتضح ‏أنه قد حرص علي النص صراحة علي أن هذه العلاوات الخاصة معفأة من الضرائب والرسوم ‏حيث نص في المادة الرابعة علي أنه لا تخضع العلاوة المنصوص عليها في هذا القانون لأية ‏ضرائب أو رسوم . ‏
وهذا النص الصريح الواضح الدلالة من المشرع ليس به لبس أو غموض, الأمر الذي ‏لا يكون معه ما يدعو إلي اللجوء إلي القياس أو التفسير, وإنما يتعين تطبيق النص وفقاً لما ‏نص عليه الدستور فيما يتعلق بفرض الضريبة. ‏
وأكد علي ذلك المشرع في القانون رقم 29 لسنة 1992 الذي قرر ضم العلاوات ‏الخاصة التي تم منحها للعاملين بالجهاز الإداري بالدولة إلي الأجر الأساسي - وما تلاه من ‏قوانين - قد نص في الفقرة الأخيرة من المادة الأخيرة علي أنه: ‏
‏" لا يخضع ما يضم من العلاوات الخاصة في الأجور الأساسية لأي ضرائب أو رسوم ".‏
وحيث أن هذه العبارة قد جاءت عامة ومطلقة بحيث يشمل الإعفاء لهذه العلاوات لما ‏تم ضمه للمرتب كافة الأجور المتغيرة والحوافز والمكافآت ودليل ذلك أن عبارة الأجور ‏الأساسية الواردة بهذه الفقرة قد وردت بلفظ الجمع بحيث تشمل كل ما يحصل عليه العامل ‏باعتباره أجر مقابل ما يقوم به من عمل , وإعمالاً للمبدأ العام بأن ما يسري علي الأصل ‏يسري علي الفرع .‏
ومن المقرر قانوناً أنه إذا ورد نص تشريعي في صيغة عامة علي سبيل الشمول ‏والإستغراق لجميع ما يصلح له ولم يرد مخصص قانوني سائغ يصرفه عن عمومة تعين صرفه ‏إلي كل ما يدخل في هذا العموم , وأن المخصص الصارف عن العموم قد أصطلح علي ‏تسميته بالإستثناء الذي يرد بلفظ " الإستثناء من أو ما عدا أو إلا " , ومن ذلك ما ‏نصت عليه المادة {11} من قانون الضريبة علي الدخل رقم 91 لسنة 2005 من أنه : ‏
‏" إستثناء من أحكام المادة {8} من هذا القانون تسري الضريبة علي جميع المبالغ التي ‏تدفع لغير المقيمين أيا كانت الجهة ......" . ‏
بل ومما يؤكد علي عدم خضوع العلاوات الخاصة المضمومة إلي الأجر الأساسي ‏للضريبة بالنسبة للأجور الأساسية والحوافز والمكافآت والأجور المتغيرة وغيرها, هو ما قررته ‏القوانين الصادرة بشأن العلاوات الخاصة بدءاً من القانون رقم 89 لسنة 2003 ، 86 لسنة ‏‏2004 ، 92 لسنة 2005 ، 85 لسنة 2006 ، 77 لسنة 2007 ، 114 لسنة 2008 ، 128 لسنة ‏‏2009 والتي تنص علي أنه :‏
‏" ولا تخضع العلاوة المضمومة لأية ضرائب أو رسوم ، وبمراعاة ألا يسرى هذا الإعفاء على ما ‏يحصل عليه العامل من مكافآت أو مزايا أو غيرها تترتب على ضم العلاوة الخاصة إلى الأجور ‏الأساسية " .‏
ويستفاد من صياغة هذا النص أن الأصل فيما يتعلق بالعلاوات الخاصة هو الإعفاء ‏وليس الخضوع, لأنه إذا كان الأصل هو الخضوع وأن الإستثناء هو عدم الخضوع, فما كانت ‏ثمة ضرورة تدعو المشرع في القوانين الصادرة بشأن العلاوات الخاصة خلال الفترة من عام ‏‏2003 حتى عام 2009 إلي النص صراحة علي عدم خضوع العلاوات المضمومة لأية ضرائب أو ‏رسوم , مع مراعاة ألا يسري هذا الخصم علي ما يحصل عليه العامل من مكافآت أو حوافز أو ‏غيرها علي النحو الوارد بالنص سالف الذكر ، ومن ثم فإن المغايرة في صياغة نص المادة ‏‏{4/2} عما كان منصوص عليه في القوانين الصادرة بشأن العلاوات الخاصة والمضمومة إلي ‏الأجر الأساسي بدءا من القانون رقم 29 لسنة 1992 وحتى صدور القانون رقم 149 لسنة ‏‏2002 والتي نصت صراحة بما لا يدع مجالاً للشك علي أنه :‏
‏" ولا تخضع العلاوة المضمومة لأية ضرائب أو رسوم ، ويعامل بذات المعاملة المقررة بهذه ‏المادة من يعين اعتبارا من أول يوليو سنة 1998. لهو خير دليل علي أن العلاوات الخاصة ‏المضمومة إلي الأجر الأساسي خلال الفترة من عام 1992 وحتي 2007 تظل إلي الآن غير ‏خاضعة للضريبة علي المرتبات سواء بالنسبة للأجر الأساسي والأجور المتغيرة والحوافز ‏والمكافآت وغيرها والتي تصرف بنسبة من الأجر الأساسي. ‏
وبالتالي فإن القوانين الصادرة بشأن العلاوات الخاصة تدل بما لا يدع معه مجالاً ‏للشك علي أن العلاوات الخاصة المقررة بموجب القانون رقم 101 لسنة 1987 وما تلاه من ‏قوانين والمضمومة إلي الأجر الأساسي – وهي العلاوات المضمومة إلي الأجر الأساسي ‏خلال الفترة من عام 1992 وحتى عام 2007 تظل معفأة من الخضوع للضريبة علي المرتبات ‏بالنسبة لكل ما يحصل عليه العامل من أجر أساسي و مكافآت أو حوافز أو غيرها , ولا يؤثر ‏علي ذلك ما جاء بالقوانين الصادرة منذ عام 2003 والتي تضم العلاوة المقررة بموجبها عام ‏‏2008 حيث أن تلك القوانين يقتصر أثرها علي العلاوات المقررة بموجب هذا القانون وما ‏يليه من قوانين , حيث تعفي من الخضوع للضريبة علي المرتبات عند ضمها للأجر الأساسي ‏ولا تعفي بالنسبة للمكافآت أو الحوافز أو غيرها. و من ثم فإن قيام وزارة المالية بتطبيق ‏تلك القوانين علي العلاوات المقررة والمضمومة إلي الأجر الأساسي قبل عام 2008 يعد ‏مخالفاً للدستور طبقاً لنص المادتين " 187, 188" من الدستور والسابق الإشارة إليها.‏
وعلي ذلك فإنه إزاء النص الصريح في القوانين الصادرة منذ عام 1987 وحتى عام ‏‏2009 – والتي تعد الأصل العام في منح العاملين بالدولة العلاوات الخاصة - علي إعفاء ‏العلاوات الخاصة المضمومة للأجر الأساسي من الخضوع لأية ضرائب أو رسوم , فإن الأصل ‏العام هو الإعفاء من هذه الضريبة والإستثناء هو الخضوع, الأمر الذي تكون معه العلاوات ‏الخاصة المضمومة للأجر الأساسي خلال الفترة من عام 1992 وحتى عام 2007 معفأة من ‏الضريبة علي المرتبات بالنسبة لما يحصل عليه الطاعن من أجر أساسي ومكافآت أو حوافز ‏أو غيرها .‏
وقد ذهبت المحكمة الدستورية العليا في قضائها إلي أنه :‏
‏" متى كان ذلك ، وكان من المقرر أن سلطة تفسير النصوص التشريعية سواء تولتها السلطة ‏التشريعية أم باشرتها الجهة التي عُهد إليها بهذا الاختصاص ، لا يجوز أن تكون موطئا إلى ‏تعديل هذه النصوص ذاتها بما يخرجها عن معناها أو يجاوز الأغراض المقصودة منها 0 ‏وبوجه خاص لا تتناول هذه السلطة تعديل مراكز قانونية توافرت مقوماتها وفقا لقانون ‏محدد علي ضوء الإرادة الحقيقية للمشرع واكتمل تكوينها بالتالي قبل صدور قرار التفسير ‏، إذ يعتبر ذلك عدوانا على الحقوق التي ولدتها هذه المراكز وتجريدا لأصحابها منها بعد ‏ثبوتها 0 وهو ما لا يجوز أن ينزلق التفسير التشريعي إليه أو يخوض فيه 0 ذلك أن المجال ‏الطبيعي لهذا التفسير لا يعدو أن يكون وقوفا عند المقاصد الحقيقية التي توختها السلطة ‏التشريعية من وراء إقرارها للنصوص القانونية ، وهى مقاصد لا يجوز توهمها أو افتراضها ‏كي لا تُحمل هذه النصوص على غير المعنى المقصود منها ابتداء 0 بل مناطها ما تغياه ‏المشرع حقا حين صاغها 0 وتلك هي الإرادة الحقيقية التي لا يجوز الالتواء بها ، ويفترض ‏في النصوص القانونية أن تكون كاشفة عنها مبلورة لها 0 وهى بعد إرادة لا يجوز انتحالها ‏بما يناقض عبارة النص ذاتها أو يعتبر مسخا أو تشويها لها أو نكولاً عن حقيقة مراميها أو ‏انتزاعاً لبعض ألفاظها من سياقها 0 كذلك لا يجوز أن يتخذ التفسير التشريعي ذريعة لتصويب ‏أخطاء وقع المشرع فيها ، أو لمواجهة نتائج لم يكن قد قدر عواقبها حق قدرها حين أقر ‏النصوص القانونية المتصلة بها ، إذ يؤول ذلك إلى تحريفها ، ويتمخض عن تعديل لها " . ‏
‏{ الدعوى رقم 34 لسنة 13 قضائية دستورية عليا جلسة 20 يونيه 1994 } .‏
ثالثاً : مخالفة ما يجري عليه العمل بمصلحة الضرائب لما أستقرت ‏عليه أحكام القضاء: ‏
حيث أستقرت الأحكام الصادرة من القضاء بمختلف درجاته , وكذا القرارات ‏الصادرة من لجان الطعن الضريبي علي إستبعاد العلاوات الخاصة المضمومة إلي كل من ‏المكافآت والإثابات والأجور الإضافية , وتقرير أحقية الطاعنين إسترداد المبالغ المخصومة ‏من دخله من المنبع نتيجة الفهم الخاطئ لتطبيق القانون , وذلك علي النحو التالي :‏
‏-‏ القرار الصادر من لجنة الطعن الضريبي بالزقازيق – الدائرة الرابعة – بتاريخ ‏‏23/5/2000 في الطعن رقم 814 لسنة 1999 والقاضي : ‏
‏" أولاً : إستبعاد العلاوات الخاصة المضمومة إلي كل من المكافآت والإثابات ‏والأجور الإضافية ..... من وعاء الضريبة علي المرتبات لعدم خضوعها للضريبة .‏
ثانياً : أحقية الطاعن في إسترداد الضريبة المخصومة من دخله من المنبع .... ‏بالمخالفة للتطبيق الصحيح للقانون .... ". والمؤيد بالحكم الصادر في الدعوى ‏رقم 942 لسنة 2000 .‏
‏-‏ القرار الصادر من لجنة الطعن الضريبي بطنطا في الطعن رقم 2819 لسنة 1999 , ‏والمؤيد بالحكم الصادر بجلسة 20/8/2001 في الدعوى رقم 2625 لسنة 2000 , ‏والدعوى رقم 2675 لسنة 2000 , والمؤيد بالحكم الصادر بجلسة 23/8/2002 من ‏محكمة إستئناف طنطا في الإستئناف رقم 1111 لسنة 51 ق . ش .‏
‏-‏ القرار الصادر من لجنة الطعن الضريبي بالمنصورة والمؤيد بالحكم الصادر بجلسة ‏‏13/7/2003 من محكمة ضرائب المنصورة الإبتدائية في الدعوى رقم 733 لسنة ‏‏2002 , والمؤيد بالحكم الصادر بجلسة 28/4/2004 من محكمة إستئناف المنصورة ‏في الإستئناف رقم 940 لسنة 55 ق , والحكم الصادر في الطعن بالنقض رقم 1332 ‏لسنة 74 ق بجلسة 12/5/2008 .‏
‏-‏ الحكم الصادر في الدعوى رقم 201 لسنة 1990 ضرائب الإسكندرية والمؤيد ‏بالحكم الصادر في الإستئناف رقم 631 لسنة 48 ق بجلسة 11/4/1993 من محكمة ‏إستئناف الإسكندرية , والحكم الصادر بجلسة 13/3/2001في الطعن بالنقض رقم ‏‏5051 لسنة 63 ق .‏
‏-‏ الحكم الصادر في الدعوى رقم 54 لسنة 2008 ضرائب كلي جنوب القاهرة بجلسة ‏‏27/5/2008 والقاضي بإلغاء قرار لجنة الطعن رقم 266 لسنة 2007 – وهو ذات ‏القرار الذي إستندت عليه اللجنة الداخلية ومن بعدها لجنة الطعن التي أصدرت ‏القرار المطعون عليه في الطعن الماثل - وإلزام الجهة الإدارية بأستبعاد العلاوات ‏الخاصة المضافة للمرتب الأساسي وذلك عن حساب الضريبة علي الأجور المتغيرة ‏والمكافآت وغيرها مستقبلاً , إسترداد ما تم خصمه بدون وجه حق عن السنوات ‏‏2002/2007 , والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة إستئناف القاهرة بجلسة ‏‏18/3/2009 في الإستئناف رقم 2726 لسنة 125ق . ‏
‏-‏ الحكم الصادر في الدعوى رقم 6695 لسنة 2006 مدني جنوب القاهرة بجلسة ‏‏19/4/2008 والقاضي: ‏
‏" رابعاً : إستبعاد العلاوات الخاصة المضمومة للمرتب والأجور المتغيرة من حوافز ‏وخلافه من وعاء الضريبة علي المرتب .‏
خامساً : إلزام المدعي عليه الثاني بصفته أن يؤدي للمدعي...... ما تم خصمه ‏منه تحت المسمي السابق ... " .‏
‏-‏ الحكم الصادر بجلسة 28/4/2009 في الدعوى رقم 1178 لسنة 2008 مدني أول ‏طنطا .‏
وفي ذلك ذهبت محكمة إستئناف القاهرة إلي أنه :‏
‏" أن المشرع رغبة منه في مساعدة العاملين بالدولة لمواجهة الزيادة في أعباء المعيشة قرر ‏منحهم علاوة خاصة بنسبة 20 % ولتحقيق الهدف منها أبعدها عن الخضوع للضريبة علي ‏المرتبات حال تقريرها وكذلك عند ضمها إلي الأجر الأساسي للعامل وذلك وفق صراحة ‏النص المشار إليه سلفاً الذي لا ينبغي تقيده دون مبرر .... " .‏
‏{ الإستئناف رقم 2726 لسنة 125 ق الصادر بجلسة 18/3/2009 } .‏
كما أستقرت محكمة النقض علي أنه :‏
‏" إذ كان النص في المادتين الأولى والرابعة من القوانين أرقام 101 لسنة 1987 ، 149 لسنة ‏‏1988 ، 123 لسنة 89 مؤداه تقرير علاوة خاصة شهرية للعاملين بالدولة والهيئات والمؤسسات ‏العامة وشركات قطاع الأعمال والقطاع العام وعدم خضوع هذه العلاوة لأية ضرائب أو رسوم ‏بغية رفع المعاناة عن كاهلهم نتيجة الارتفاع المتزايد والمستمر في الأسعار - حسبما ورد ‏في المذكرة الإيضاحية لها - فإن هذه العلاوة إذا ما منحت العاملين بالقطاع الخاص ‏طواعية من مالكيه فإن مفهم هذه النصوص يؤدى إلى عدم إخضاعها لأية ضرائب أو رسوم ‏لتوافقها معها في العلة على نحو متساو يؤكد هذا النظر أن الشارع عندما أصدر القانون رقم ‏‏19 لسنة 1999 بشأن ذات العلاوة فطن لذلك وأورد في المادة الخامسة منه نصا يقرر إعفاء ‏العلاوة الخاصة التي تمنح للعاملين بالقطاع الخاص من الضرائب والرسوم أسوة بالعاملين ‏بالحكومة والمؤسسات والهيئات العامة وهو ما يعتبر كاشفا لذلك المفهوم ، لما كان ذلك ‏وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إعفاء العلاوة الخاصة الممنوحة للمطعون ضدهم ‏الخمسة الأوائل بالتطبيق لأحكام القوانين أرقام 101 لسنة 1987 ، 149 لسنة 1988 ، 123 ‏لسنة 1989 والتي قررها مجلس إدارة الجمعية المطعون ضدها الأخيرة وهى من أشخاص ‏القانون الخاص من ضريبة المرتبات فانه يكون قد أصاب صحيح القانون " .‏
‎}‎‏ الطعن بالنقض رقم 5051 لسنة 63 ق جلسة31/3/2001- ص 213 , الطعن بالنقض ‏رقم 1332 لسنة 74 ق جلسة 12/5/2008 ‏‎{‎‏ .‏

وعلي ذلك فإذا كانت القاعدة العامة هي نسبية الأحكام بحيث ينصرف أثرها إلي ‏أطراف الدعوي فقط دون غيرهم , إلا أن الأحكام المشار إليها سالفاً تمثل مبادئ قضائية ‏يستعين بها القاضي عند إصدار الحكم , إذ أن قواعد العدالة تعد مصدراً من مصادر التشريع ‏طبقاً لنص المادة {1/2} من القانون المدني .‏
فضلاً عن ذلك فإن الأمر ليس محض إختيار لوزارة المالية بحيث تأخذ منها ما تشاء ‏وتترك منها ما تشاء، لأنه لو كان الأمر كذلك لما أصدرت مصلحة الضرائب التعليمات ‏التفسيرية رقم{5} لسنة 2008 بشأن أحقية المنشآت الفردية وشركات الأشخاص الصناعية ‏المحولة إلي شركات أموال صناعية في التمتع بالإعفاء الخمسي المقرر بالمادة {120/8} من ‏قانون الضريبة علي الدخل , وقد إستندت هذه التعليمات إلي الحكم الصادر من محكمة ‏النقض بجلسة 23 / 6 / 2005 في الطعن رقم 1677لسنة 74 ق , والتي تم تطبيقها علي كافة ‏الشركات المثيلة رغم أنها لم تكن طرفاً في هذا الطعن .‏
فضلاً عن ذلك فإن مصلحة المطعون ضدها قد أقرت صراحة بإعفاء العلاوات الخاصة ‏المضمومة إلي الأجر الأساسي من الخضوع للضريبة علي المرتبات وذلك بالنسبة للأجر ‏الأساسي والمكافآت أو الحوافز أو الأجور المتغيرة , حيث أصدرت المنشور رقم {1} ‏لسنة 2008 بتاريخ 19/5/2008 والذي نص علي أنه :‏
‏" أعمالاً لما تضمنه القانون رقم 29 لسنة 1992 وما تلاه من قوانين أخري وهي القوانين ‏أرقام 174 لسنة 1993 ، 203 لسنة 1994 ، 23 لسنة 1995 ، 85 لسنة 1996 ، 82 لسنة 1997 , ‏‏90 لسنة 1998 ، 19 لسنة 1999 ، 84 لسنة 2000 ، 18 لسنة 2001 وتنفيذاً لقرار مجلس ‏السادة المستشارين المؤرخ6/5/2008والمؤشر عليه يعتمد في 19/5/2008 بعدم خضوع ‏العلاوات الخاصة المضمومة إلي كافة الحوافز والأجور المتغيرة والمكافآت المحسوبة بنسبة ‏من الأجر الأساسي طبقاً للقوانين سالفة الذكر وما تلته من قوانين أخري للضريبة علي ‏المرتبات والأجور " . ولا يغير من ذلك رجوع المصلحة عن تطبيق هذا المنشور.‏
وفي ذلك قضت محكمة النقض بأنه :‏
‏" إذا كان النص عاماً مطلقاً فلا محل لتخصيصه أو تقييده " .‏
‏{ الطعن رقم 6549 لسنة 75 ق جلسة 22 /2/2010 }‏

ومن ذلك يتضح بجلاء إستقرار القضاء المصري بجميع درجاته – بل وما صدر أيضاً ‏عن الجهة المطعون ضدها - علي عدم خضوع العلاوات الخاصة المضمومة إلي الأجر ‏الأساسي من الخضوع للضريبة علي المرتبات بالنسبة للأجر الأساسي والمكافآت أو الحوافز ‏أو الأجور المتغيرة وغيرها مما يصرف للعامل ويكون بنسبة من الأجر الأساسي .‏
رابعاً : وقد إنتهت إليه الجمعية العمومية للفتوى والتشريع في جلستها ‏المنعقدة في 26/7/1995 في فتواها رقم 75/21/1365 إلي أن : ‏
‏" مضموم المرتب يشمل الأجر الأساسي والمتغير بحيث يشمل هذا الأجر عناصره سواء ما ‏تحدد منها بقوانين ولوائح أو قرارات أو تلك التي يرتبط تحديد قيمتها بمعادلات أو مستوي ‏أداء معين استناداً لنص المادتين { 78 ، 81 } من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة ‏‏1975 وتعديلاته " .‏
وقد أكد علي ذات المعني الكتاب الدوري الصادر عن الجهاز المركزي للتنظيم ‏والإدارة رقم 6 لسنة 1992 بشأن قواعد تنفيذ القانون رقم 29 لسنة 1992 بالبند السابع ‏والذي نص علي أنه :‏
‏" يراعي أن البدلات أو الحوافز أو الأجور الإضافية وغيرها مما ينسب إلي الأجر الأساسي ‏للعامل إنما تتأثر بما سبق أن ضم من هذه العلاوات وما يضم مستقبلاً " . ‏
وهذا النص قد تضمنه أيضاً الكتاب الدوري الصادر عن ذات الجهاز رقم 2 لسنة ‏‏1996 بشأن تنفيذ القانون رقم 85 لسنة 1996 بمنح العاملين بالدولة العلاوة الخاصة .‏
ومن ثم فإن ما تقوم به مصلحة الضرائب من تحصيل مبالغ تحت مسمي الضريبة علي ‏المرتبات والمحسوبة علي العلاوات الخاصة المضمومة إلي الأجر الأساسي علي الحوافز ‏والمكافآت والأجور المتغيرة والتي تصرف بنسبة إلي الأجر الأساسي يكون قد جاء علي وعاء ‏غير خاضع لأي ضرائب أو رسوم .‏
كما قررت لجنة الفتوي بمجلس الدولة :-‏
‏" أن العلاوات الخاصة التي تقررت للعاملين بالدولة خلال الفترة من 1/7/1987 حتي ‏‏1/7/1998 بداية من القانون رقم 101 لسنة 1987 منسوبة إلي الأجر المشار إليه في تاريخ ‏التعيين ثم يضم إليها منها ما حل موعد ضمه في التواريخ المحددة بهذه القوانين وأخر ما ‏يضم منها هو العلاوة التي منحت بالقانون رقم 90 لسنة 1998 والتي تضم إلي المرتب ‏إعتباراً من 1/7/2003 وفقاً للمادة الرابعة من القانون رقم 29 لسنة 1992 مع صرف الفروق ‏المالية المترتبة علي ذلك والتي تم خصمها دون وجه حق ...." .‏
‏{{ مصر – الفتوي رقم 853 لسنة 58 – جلسة 17/12/2003 – تاريخ الفتوي ‏‏30/12/2003 – رقم الملف رقم 1496/4/86 – صفحة 172 }},{{ مصر – سنة الفتوي 43 – ‏تاريخ الجلسة 19/4/1989 – رقم الملف 387/2/37 – رقم الصفحة 337 }}‏
كما قرر الكتاب الدوري رقم 1 لسن 2005 وملحقاته :-‏
الخاص بأحكام الضريبة علي المرتبات وما في حكمها وفقاً لأحكام قان الضريبة علي ‏الدخل رقم 91 لسنة 2005 الموقع من السيد وزير المالية بتاريخ 9/7/2005 والذي جاء فيه ‏صـ 5 تحت بند 4 " الإعفاءات والإستقطاعات :‏
الإعفاءات المقررة بقوانين خاصة ( العلاوات الخاصة المضافة أو غير المضافة والعلاوات ‏الإجتماعية والإضافية , والبدلات المعفأة بقوانين خاصة ) .‏
وقد أكدته محكمة النقض في قضائها علي إعفاء العلاوات الخاصة من الخضوع للضريبة ‏على المرتبات سواء بالنسبة للأجر الأساسي والحوافز والمكافآت والأجور المتغيرة.‏
‏{{ الطعن رقم 5051 لسنة 63 ق جلسة31/3/2001, الطعن رقم‎ 262 ‎لسنة 74ق ‏بجلسة 6/9/2007, الطعن رقم 1332 لسنة 74 ق جلسة 12/5/2008 }}‏
ولقد أفصح المشرع في القانون رقم 79 لسنة 1975 والقوانين المعدلة له بشأن التأمين ‏الإجتماعي مبيناً ماهية الأجر في البند " ط " من المادة الخامسة منه حيث نص علي أنه:‏
‏" في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالأجر كل ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل ‏نقدي من جهة عمله الأصلية لقاء عمله الأصلي ويشمل: الأجر الأساسي والأجور المتغيرة ‏وهي الحوافز والعمولات والوهبة والبدلات والأجور الإضافية والتعويض عن جهود غير عادية ‏‏, إعانة غلاء المعيشة والعلاوات الإجتماعية , والعلاوات الإجتماعية الإضافية , والمنح ‏الجماعية والمكافآت الجماعية , والأرباح وما زاد عن الحد الأقصى للأجر الأساسي ". ‏

وقد أستقر قضاء محكمة النقض علي أنه :‏
‏" أن المشرع إذا أورد مصطلحاً معيناً في نص ما لمعني معين وجب صرفه لهذا المعني في كل ‏نص يرد فيه " .‏
‏{ نقض مدني رقم لسنة ق جلسة 21/2/1978 }.‏
خامساً: عدم سقوط الحق في الرد بالتقادم :-‏
أولاً :- حيث أن جهة الإدارة لم تقم بأخطار أياً من العاملين بها في أي وقت منذ ‏‏1/7/1992 ( تاريخ ضم أول علاوة ) حتى تاريخه بقيمة الضرائب التي يتم خصمها حتي ‏يبدأ منها تاريخ التقادم وهذا ما قرره القانون مادة 175 فقرة 2 والتي تقضي " يسقط حق ‏الممول في المطالبة بإسترداد الضرائب التي دفعت بغير حق بمضي خمس سنوات ....., ‏وتبدأ هذه المدة من تاريخ إخطار الممول بربط الضريبة...". ‏
كما قررت محكمة النقض:-‏
‏" الضريبة علي المرتبات , عدم بيان الأسلوب الذي تتبعه مصلحة الضرائب لإخطار الممول ‏الغير خاضع للخصم من المنبع وكيفية الرجوع طعنه علي تقديراتها , أثره وجوب الرجوع ‏إلي الأحكام العامة في قانون الضرائب علي الدخل 157 لسنة 1981 , إخطار الممول ‏بخطاب موصي عليه بعلم الوصول صلاحيته لإنفتاح مواعيد الطعن , شرطه , إقتصاره علي ‏بيان ربط الضريبة , أثره , إعتباره إجراءاً قاطعاً للتقادم ".‏
‏{{ الطعن رقم 2435 لسنة 66 ق جلسة 24/12/2002 }}‏
ثانياً : وجود مانع يتعذر معه علي الدائن أن يطالب بحقه وخاصة أن المانع لا يرجع ‏إلي خطئه أو تقصيره وخاصة لم ينصرف لذهنه إلي قيام جهة عمله بمخالفة القانون بخصمها ‏من المنبع لضرائب غير مستحقة علي العلاوات الخاصة ....".‏
وهذا ما قررته محكمة النقض بقولها :_‏
‏" أنه لا يسري التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه علي الدائن أن يطالب بحقه ولو كان ‏المانع أدبياً إذ أن مقتضي المادة 382/1 مدني أن وقف التقادم منوط بقيام مانع يتعذر ‏معه علي الدائن أن يطالب بحقه مادام المانع لا يرجع إلي خطئه أو تقصيره ولم يرد ‏المشرع الموانع علي سبيل الحصر بدعم الحكم لتمشيه مع مقتضي العقل ".‏
‏{{ الطعن 2182 لسنة 51ق جلسة 2/2/1986 مكتب فني 37 صـ 168 }}‏
‏ {{ طعن 655 لسنة40 ق مكتب فني 27 صـ 301 , الطعن رقم 1615 لسنة 60 ق جلسة ‏‏8/1/1995 }} .‏
كما أنه من المقرر في قضاء محكمة النقض أن :‏
‏" أن تقدير الواقعة التي يبدأ بها التقادم وتقدير الحكم بالعناصر , خضوعه لتقدير محكمة ‏الموضوع شرطه أن يكون سائغاً " .‏
‏{ الطعن رقم 1427 لسنة 60 ق جلسة 16/2/1998 } .‏
كذلك من المقرر أيضاً في قضاء محكمة النقض أن :‏
‏" تقدير قيام المانع الذي يتعذر معه علي الدائن أن يطالب بحقه ويترتب عليه وقف سريان ‏التقادم موكول أمره لمحكمة الموضوع دون معقب متي أعتمدت علي أسباب سائغة " .‏
‏{ الطعن رقم 67 لسنة 52 ق جلسة 28/4/1985 } .‏
ولما كان ما تقدم وكانت مصلحة الضرائب تقوم بتحصيل مبالغ مالية من المبالغ التي ‏يتم صرفها للعاملين تحت مسمي الضريبة علي المرتبات , نتيجة إخضاع العلاوات الخاصة ‏المضمومة للمرتب والأجور المتغيرة من حوافز وخلافه للضريبة علي المرتب , وإدخالها ‏ضمن وعاء الضريبة علي الرغم من إعفائها بموجب القوانين الصادرة بمنحها .‏
فإنه يحق إسترداد تلك المبالغ وذلك وفقاً لما لنص المادة {181/1} من القانون ‏المدني والتي تنص علي أن :‏
‏" كل من تسلم علي سبيل الوفاء ما ليس مستحقاً له وجب عليه رده " .‏
وحيث أن محكمة النقض قد ذهبت في قضائها إلي :‏
‏" وأنه من المستقر عليه أن مفاد نص المادتين {181 ,182} من القانون المدني – وعلي ما ‏جري به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أورد حالتين يجوز فيهما للموفي أن يسترد ما ‏أوفاه , أولهما : الوفاء بدين غير مستحق أصلاً وهو الوفاء غير الصحيح بدين غير مستحق ‏الأداء وفي هذه الحالة يلتزم المدفوع له بالرد إلا إذا نسب إلي الدافع نية القيام بتبرع أو ‏تصرف قانوني آخر , والثانية : أن يتم الوفاء صحيحاً بدين مستحق الأداء ثم يزول السبب ‏الذي كان مصدراً لهذا الإلتزام ولا يتصور هذا في الحالة الثانية أن يكون طالب الرد عالماً ‏وقت الوفاء بأنه غير ملتزم بما أوفي لأنه كان ملتزماً به فعلاً وسواء أتم الوفاء إختيارياً أو ‏جبراً فإن الإلتزام بالرد يزول بمجرد زوال سبب الوفاء " .‏
‏{الفقرة رقم 3من الطعن رقم 1716لسنة 51ق مكتب فني 43جلسة19/4/1992صـ ‏‏613}.‏
ولما كان ما تقدم وكانت العلاوات الخاصة المضمومة إلي الأجر الأساسي لا تخضع لأية ضرائب ‏‏, وأن المبالغ المخصومة لحساب ضريبة كسب العمل علي العلاوات الخاصة من راتب ‏الطاعن قد تم تحصيله دون وجه حق وكانت مصلحة الضرائب قد تحصلت عليها دون سند ‏قانوني , الأمر الذي يستحق معه للطاعن إسترداد تلك المبالغ .‏
كما أنه لا يحاج في مواجهه الطاعن بسقوط حقه في إسترداد تلك المبالغ التي ‏خصمت منه فيما زاد علي ثلاث سنوات سابقة علي رفع الدعوى , إذ أن المقرر قانوناً وفقاً ‏لنص المادة {377/2 ، 3} من القانون المدني من أنه :‏
‏" يتقادم بثلاث سنوات أيضاً الحق في المطالبة برد الضرائب والرسوم التي دفعت بغير وجه ‏حق ويبدأ سريان التقادم من يوم دفعها . ولا تخل الأحكام السابقة بأحكام النصوص ‏الواردة في القوانين الخاصة". ‏
وذلك تأسيساً علي ما قضت به المحكمة الدستورية العليا من أنه : ‏
‏" بعدم دستورية البند{2} من المادة {377} من القانون المدني فيما نص عليه من" ويتقادم ‏بثلاث سنوات أيضا الحق في المطالبة برد الضرائب والرسوم التي دفعت بغير حق " .‏
‏{ الدعوى رقم 100 لسنة 28 ق . دستورية عليا جلسة 7/3/ 2010م } .‏
كما أنه لا يحق لمصلحة الضرائب التعليل بسقوط حق الطاعن في الإسترداد ما يزيد ‏عن الخمس سنوات السابقة علي تاريخ تقديم الطلب وذلك عملاً بنص المادة { 175 } من ‏القانون رقم 157 لسنة 1981 المستبدلة بالقانون رقم 187 لسنة 1993 والمعدلة بالمادة ‏‏{91/3} من القانون رقم 91 لسنة 2005 والذي ينص علي أن للممول الحق في طلب ‏إسترداد المبالغ المسددة بالزيادة تحت حساب الضريبة خلال خمس سنوات من تاريخ ‏نشوء حقه في الإسترداد .‏
لأن هذا النص ينصرف إلي الحق في إسترداد المبالغ المسددة بالزيادة تحت حساب ‏الضريبة علي المرتبات , ولكنه لا ينصرف إلي المبالغ التي تم خصمها عنوة نتيجة التطبيق ‏الخطأ لأحكام القانون, هذا من ناحية . كما أنه من ناحية أخري, فإن الوحدات الإدارية لا ‏تقوم بأخطار العاملين بها بقيمة الضريبة المخصومة منهم شهرياً حتي يتمكنوا من مراجعتها ‏والوقوف علي صحة إحتساب الضريبة من عدمه, ومن ثم بداية سريان التقادم المسقط للحق ‏في الإسترداد.‏
وعلي ذلك فإن الحق في إسترداد المبالغ التي قامت مصلحة الضرائب بخصمها ‏يتقادم بمضي خمسة عشر سنة وفقاً للقاعدة العامة في التقادم .‏
وبناءاً علي ذلك :‏
‏- يحق للخاضع للضريبة علي المرتبات المطالبة بأستبعاد العلاوات الخاصة ‏المضمومة للمرتب والحوافز والأجور المتغيرة والمكافآت من وعاء الضريبة علي ‏المرتبات لإعفائها من الخضوع للضريبة بنص القانون . فضلاً عن إسترداد ما تم ‏خصمه من مبالغ نتيجة فرض ضرائب علي هذه العلاوات الخاصة المضمومة إلي ‏ما تم صرفه من المرتب وكافة الحوافز والمكافآت والأجور المتغيرة التي تحتسب ‏وفقاً للأجر الأساسي والمضمومة أعتباراً من الأول من يوليو 1992 وحتى تمام ‏الإسترداد.‏


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://e-law.3oloum.com
 
بحث - العلاوات الخاصة والضريبة علي المرتبات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دائرة المعارف القانونية | Encyclopedia Of Law :: دائـرة المعارف القــانونيــة ( E-Law ) :: منـتــدي مجلة الـمحـاماة الالكترونية-
انتقل الى: